سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
270
سنن سعيد بن منصور
بِهِ ، فَمَاتَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ : الشَّهِيدُ الشَّهِيدُ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا يُنَادِي فِي النَّاسِ : أَنَّهُ لَا يدخل [ ل 140 / ب ] الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ ، وَلَا يَدْخُلُهَا عاصٍ ( 1 ) . قَالَ مُجَاهِدٌ : مَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا أَشَدَّ مِنْ هَذَا ، وَمِنْ حَدِيثِهِ : لَقَدْ ضُمَّ سعد ضَمَّة ( 2 ) .
--> ( 1 ) أما قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ ) ) فهو صحيح كما سيأتي ، وأما قوله هنا : ( ( ولا يدخلها عاص ) ) فلم أجده من طريق صحيح كما سيأتي ، ولو صح لكان معناه : لا يدخلها دخولاً أوَّليًا ، وإنما بعد أن يلقى جزاءه ) ) من جهنم ، وهذا في حق أصحاب الكبائر الذين لم يُغفر لهم ، لا في كل معصية ، وإنما يحمل على هذا المعنى لوجود أدلة أخرى تدل على دخول العصاة وأصحاب الكبائر من الأمة المحمدية الجنة ، إما بالشفاعة ، أو بحسنات ماحية ، أو بعد أن يلقوا جزاءهم ، وهذا معتقد أهل السنة في التوفيق بين نصوص الوعد والوعيد . ( 2 ) يعني سعد بن معاذ رضي الله عنه كما سيأتي . 1032 - سنده ضعيف لإرساله ، وهو صحيح إلى مُرْسِله مجاهد رحمه الله ، وصححه الحافظ ابن حجر في ( ( الفتح ) ) ( 6 / 90 ) عن مجاهد من رواية المصنِّف . والحديث أعاده المصنف هنا ، وكان رواه في المطبوع من ( ( سننه ) ) بتحقيق الأعظمي ( 2 / 208 - 209 / رقم 2494 ) كتاب الجهاد ، باب ما جاء فيمن خالف الإمام ، وهو في النسخة الخطية عندي ( ل 80 / ب ) ، وفيها : ( ( مقوي ) ) بالياء . وذكره السيوطي في ( ( شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور ) ) ( ص 149 ) مختصرًا ، وعزاه لمصنف عبد الرزاق . وقد أخرجه عبد الرزاق في ( ( المصنف ) ) ( 5 / 177 - 178 / رقم 9294 ) . =